‏إظهار الرسائل ذات التسميات العذراء مريم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العذراء مريم. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 5 مايو 2017

من تشبيهات عن العذراء في العهد القديم

من تشبيهات عن العذراء في العهد القديم
من تشبيهات عن العذراء في العهد القديم

1-قدس الأقداس : الموضع الذي لا يدخل إليه إلا رئيس الكهنة مرة واحدة في السنة....إشارة إلى المسيح رئيس الكهنة الذي دخل بطن العذراء مرة واحدة ولم يدخل في هذا الموضع إنسان أخر.

2-تابوت العهد : من خشب لا يسوس إشارة إلى نقاوة معدن العذراء ومغش بالذهب أشارة إلى التحافها بالاهوت.

3- الغطاء الذهبي : وهو يرمز للمسيح الكفارة الحقيقية التي غطت خطايانا.
4- قسط الذهب : الذي فيه المن إشارة إلى المسيح خبز الحياة .

5- المنارة الذهبية : العذراء هي حاملة النور الحقيقي الذي ينير لكل الناس.

6- المجمرة الذهب : حاملة جمر النار المباركة ....التي هي نار اللاهوت وبخور الخلاص.

7- عصا هرون : التي أفرخت وانبتت بدون زرع مثال ولادة العذراء للمسيح بدون زواج.

8- زهرة البخور : التي تفيح برائحة الخلاص لكل من في الكنيسة.

9- المائدة الذهبية : حاملة خبز التقدمة إشارة للمسيح خبز الحياة.

أقوال وتأملات أباء الكنيسة عن القديسة العذراء مريم أم الله
+ أن قيثارة الروح القدس هذه لن تبعث لحنا أعذب مما تصدره حين تتغنى بمديح مريم (القديس مار أفرام السرياني)


+ مريم هي جنة عدن التي من الله ، ففيها لا توجد حية تضر ، ولا حواء إلى تقتل ، انما نبع فيها شجرة الحياة التي أعادت المنفيين إلى عدن (القديس مار أفرام السرياني)

دعيت حواء أماً للجنس البشرى أما مريم فهي أم الخلاص (القديس أمبروسيوس) +
+ بعد أن حملت العذراء أبنها وولدته لنا ..أنحلت اللعنة .. جاء الموت خلال حواء ، والحياة خلال مريم (القديس جيروم)

مريم اشتملت في حواء ، لكننا عرفنا حقيقة حواء فقط ، عندما جاءت مريم+
(القديس أغسطينوس)


+ تطلعت مريم إلى حواء والى أسمها ذاته "أم كل حي كإشارة سرية عن المستقبل
+ لأن "الحياة" نفسه ولد من مريم وهكذا صارت "أم كل حي (القديس أبيفانيوس أسقف سلاميس) "

+ وجدت المرأة شفيعتها في المرأة (القديس أغريغوريوس النيصى)
+ انفردت بدعوتها "الممتلئة نعمة" إذ وحدها نالت النعمة التي لم يقتنيها أحد أخر غيرها ، إذ امتلأت بمواهب النعمة (القديس أمبروسيوس)
"أفرحي أيتها الممتلئة نعمة"

يتنعم البشر كل بنصيب من النعمة
أما مريم فنالت النعمة بكل فيضها
الأب بطرس خريسولوجيس
حملت مريم "النار" فى يديها
واحتضنت اللهيب بين ذراعيها
أعطت للهيب صدرها كى يرضع
وقدمت لذاك الذى يقوت الجميع لبنها
من يستطيع أن يخبر عنها؟
القديس مار أفرام السريانى
التحفت بالنعمة الألهية كثوب
وامتلأت نفسها بالحكمة الألهية
فى القلب تنعمت بالزيجة مع الله
وتسلمت الله فى أحشائها
الأب ثيؤدوسيوس أسقف أنقرة
أكراماً للرب لا أقبل سؤالاً واحداً يمس موضوع الخطية بخصوص القديسة العذراء مريم


القديس أغسطينوس
كيف أقدر بالالوان العادية أن أرسم صورة هذة العجيبة الجميلة
مكرمة جداً وممجدة هى صورة جمالها
عاشت حكيمة ومملوءة حبا لله
لم تتدنس قط بشهوة ردئية ، بل سارت فى استقامة منذ طفولتها فى الطريق الحق بغير خطأ أو تعثر


القديس يعقوب السروجى
جاء كلمة الأب من حضن الأب
وفى حضن أخر لبس جسداً
جاء من حضن الى حضن
امتلأ الحضنان النقييان به
مبارك هو هذا الذى يسكن فينا
القديس مار أفرام السرياني

تابعـــــــوني
اذكروني في صلواتكم وصلوا من اجل ضعفي

دروس من حياة العذراء مريم

 دروس من حياة العذراء مريم
 دروس من حياة العذراء مريم

+ القديسة العذراء مريم تقف في كل أجيال التاريخ في نقطة المركز من دائرته، لقد اختارتها نعمة الله لتصبح رابطة بين السماء والأرض، بين الفردوس المفقود والفردوس المردود، وفي شخص وليدها ومن اجله، ألا نعظم الله معها، ألا نعظم الله من أجلها، ألا نشترك مع جميع الأجيال في تطويبها ، فنقول مع اليصابات : "مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك".

من هي مريم
+ مريم اسم عبري معناه "مُر"، ويحتمل أنه اسم مُشتق من كلمة "مريامون" الهيروغليفية، وفي الآرامية فإن اسم "مريم" يعني "أميرة أو سيدة"، وقد جاء هذا الاسم لأول مرة في الكتاب المقدس لمريم أخت موسى وهرون، وقد تسمت القديسة العذراء بهذا الاسم "مريم"، الذي انتشر بعد ذلك مرتبطاً بمكانتها وشخصيتها.


+ يعود نسب القديسة العذراء مريم إلى زربابل، من عائلة وبيت داود، وهذا ما يؤكده البشير لوقا في كتابته لبشارة الملاك لها حين كلًّمها قائلاً "فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله وها أنت ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه يسوع ، هذا يكون عظيماً وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية" (لوقا 1: 30 – 33).

+ ومن الدراسة المتأنية نجد أن البشير لوقا يؤكد هذه الحقيقية، أن العذراء مريم ووليدها يَعُودَان لسبط يهوذا، وبالتحديد بيت داود، فنراه يسجل بشارة الملاك جبرائيل لها مُبرزاً حقيقة أن المولود منها هو ابن داود، وهذا ما هو واضح في قول زكريا الكاهن "مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه، وأقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاهُ" (لوقا 1: 68، 69).

+ نستطيع أيضاً أن نتعرف على بعض أفراد عائلتها ، فنعرف أنه كان لها أخت جاء ذكرها في بشارة يوحنا عند حادثة الصلب حيث "كانت واقفات عند صليب يسوع أُمُّهُ وأخت أُمِّهِ مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية" (يوحنا 19: 25). وأنها أيضاً نسيبه اليصابات (لوقا 1: 36)، أم يوحنا المعمدان.

+ كانت الخطبة في الشريعة اليهودية عهداً أبدياً لا ينفصم، وما الزفاف إلا حفل تنتقل فيه الفتاة من بيت أبيها لبيت رجلها، ووفقاً لهذه الشريعة كانت الفتاة المخطوبة بمثابة زوجة لخطيبها، ولو مات خاطبها أثناء فترة الخطبة وقبل الزفاف تُعتبر الخطيبة أرملة خاضعة لشريعة الزواج من أخي الزوج (تثنية 25: 5-10)؛ ولم يكن ممكناً للفتاة أو عائلتها أن يفُضَّا علاقة الخطوبة هذه إلا بكتاب أو وثيقة طلاق، كما أن هذه العادات أو الشريعة ما كانت لتسمح بوجود علاقة جنسية بين الخطيب وخطيبته قبل إعلان حفل الزفاف وإلا اُعتبرا في حُكم الزناة .

+ وفقاً لهذه الشريعة، كانت العذراء مريم مخطوبة لرجل من بيت داود، اسمه يوسف (لوقا 1: 27)؛ كان يوسف رجلاً باراً، فحين عَرِفَ بأمر حبل خطيبته، لم يشأ أن يُشِّهرَ بها، أراد تخليتها سراً، ولكن فيما هو مُتفكر في هذه الأمور جاءته بشارة الملاك قائلة "يا يوسف ابن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك، لأن الذي حُبل به فيه هو من الروح القدس" (متى 1: 20).

+ لم تكن العذراء مريم، أو يوسف رجلها من العائلات الغنية، فيوسف نجار بسيط ، وحين جاءت ساعة ولادتها، لم تجد غير المذود لتلد فيه، وحين أرادا أن يقدما الطفل يسوع في الهيكل حسب عادة الناموس، وعن تطهيرها حسب الشريعة، لم يحملا معهما إلا زوج يمام، أو فرخي حمام، وهي تقدمة الفقراء.

العذراء الفتاة الطاهرة
+ كانت الفتاة الصغيرة العذراء مريم، تعيش في مدينة تدعى الناصرة، وهي مدينة في الجليل، لم تكن ذات أهمية، وقد كانت بلدة محتقرة، وأقل ما يقال عنها أنها بلدة شريرة ومدينة آثمة لا يمكن أن يأتي منها شيئاً صالحاً، وهذا ما قاله نثنائيل حين عَرَف أن يسوع من الناصرة فقال "أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح" (يوحنا 1: 46).


+ في هذا الوسط عاشت العذراء مريم، لكنها كانت كالنور الذي يشع وسط الظلام، كانت فتاة طاهرة، نقية الأخلاق، تحيا حياة القداسة، حسب دعوة الله "وتكونون لي قديسين لأني قُدُّوس أنا الرب، وقد مَيَّزتُكُم من الشعوب لتكونوا لي" (لاويين 20: 26). كانت في علاقة حيه، وصحيحة مع الله.

+ كانت تعرف الكتب المقدسة وتحفظ منها الكثير، وحين ترنمت بأنشودتها العذبة كانت تستمد كلماتها مما في ذاكراتها، وقد كانت كلمات تَغَّنت بها حنة، وترَّنم بها كاتب المزامير.


+ الأجيال اشتهت إلى هذه الفتاة جاءت نعمة الله، لتدعوها لتكون أُماً للمسيح، ابن الله، الذي أن يُولد فيما بينها، وتمنت النساء أن يأتي منهن، ويالها من نعمة تلك التي تأتي من الله لتختر إنساناً، وتمنحه ما لا يستحق، فالنعمة هي أن يُمنح شخصاً شيء لا يستحقه، وما كان للإنسان أن يدخل في علاقة صحيحة مع الله، ما لم يتدخل الله بنعمته ليصنع طريقاً من خلال تجسد ابنه يسوع المسيح فنستطيع أن نصبح أولاداً لله.

+ جاءت شهادة الله لحياة الطهارة والنقاء التي للعذراء مريم بين جميع النساء فيما قاله الملاك جبرائيل، إذ بدأ كلامه معها "وقال سلام لك أيتها المنعم عليها، الرب معك، مباركة أنت في النساء" (لوقا 1: 2.

+ لم تتمالك اليصابات نفسها حين زارتها العذراء مريم، وامتلأت بالروح القدس وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك، فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليَّ، فهوذا حين صار صوت سلامك في أذُنيَّ ارتكض الجنين بابتهاج في بطني، فطوبى للتي آمنت أن يتم ما قيل لها من الرب" (لوقا 1: 42- 45)

+ كانت حياة العذراء مريم تختلف عن كثيرات من بنات زمانها، فلم تساير أهل بلدتها، بل كانت تعيش حياة النقاء، وحياة الاتصال الدائم بالله، والشركة معه، والارتباط بكلمته المقدسة، فكانت شهادة السماء لها في شخص الملاك جبرائيل، واختيار الله لها لتكون أم المسيا ، وكانت شهادة الأرض لها في شخص يوسف خطيبها فيما أراد ألا يُشَهِر بها، وشهادة قريبتها اليصابات.
العذراء الفتاة الخاضعة
يتجلى خضوع العذراء مريم في قبولها لمشيئة الله، فهي الفتاة المخطوبة، التي لم تعرف رجلاً بعد، تأتيها بشارة الملاك لتُخبِرها بأن اختيار السماء وقع عليها، لتكون أُماً لابن الله، يسوع المسيح، وبالرغم من أن هذا الأمر كان مشتهى النساء، وقد كن يتمنين أن يحملِّن بهذا الوليد، وأن تصبح أماً للمسيا المنتظر، إلا إنهن ما توقعن أبداً أن يأتي اختيار السماء لفتاة عذراء، في بلدة بسيطة، لا يعرفها أحد، وهذا ما حدث مع العذراء مريم، فقد اختارتها نعمة الله، لتكون سبيله للتجسد وولادته بين البشر، كان الأمر صعباً، ويبدو مستحيلاً قَبُولَه، فكيف يرى الناس فتاةً مخطوبة، لم تتزوج بعد، لكنها حُبلى ‍! ماذا تقول لخطيبها ؟ كيف يتقبل هذا الأمر مهما كانت شهامته؟


+ إن الشريعة اليهودية آنذاك تعتبر هذا الأمر زنا ، وعقوبة الزنا هي الرجم، فكيف تفسر الأمر لمجتمعها بأن الذي حبل فيها هو من الروح القدس؟ وهل ترى يصدِّقون، أم ماذا يحدث ؟.

+ كل هذه الأسئلة كانت ستتوارد لفكر أي فتاة أخرى في موقف العذراء مريم، وقد يمكن أن لا تقبل هذا الأمر، لكن ما حدث مع العذراء القديسة مريم هو أنه في كل خضوع وتسليم لمشيئة الله، وقناعة باختياره، قَبِلَت هذا الأمر، وحين سألت الملاك كيف يكـون هذا وأنا لست أعرف رجـلاً؟." (لوقا 1: 34)؛ لم يكن ليس تساؤل الخائف، أو غير المؤمن، بل كان تساؤل من يريد أن يعرف، فكيف لعذراء أن توجد حُبلى، وتلد ابناً، دون أن يَمسسها رجل، أو أن تعرف رجلاً؟.

+ وقد أجاب الملاك جبرائيل مُعطياً تفسيراً للعذراء، قائلاً "الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظلّلُكِ فلذلك أيضاً القـدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لوقا 1: 35)؛ وكشف ملاك الرب ليوسف خطيبها أمر الحبل المقدس حين جاءه في حُلمٍ قائلاً "يا يوسف ابن داود لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك، لأن الذي حُبِل به فيها هو من الروح القدس فستلد ابناً وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم، وهذا كله لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعُّون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا" (متى 1: 20 – 23). كان خضوع العذراء وتجاوبها مع دعوة الله لها، هو الطريق الذي هيأ به الله جسداً له ليدخل منه إلى العالم (عبرانيين 10: 5).

+ وكما بدأ الملاك كلامه مع العذراء بالتحية، إبعاد الخوف عنها بقوله "لا تخافي . "، أنهى معها حديثه بخبرٍ مشجع، عن قريبتها اليصابات، حين أخبرها قائلاً "وهوذا اليصابات نسيبتك هي أيضاً حُبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعـوة عاقراً لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله" (لوقا 1: 36 – 3.

+ كان قَبُول العذراء مريم لرسالة الملاك، ما يجعلها في تَميّز واضح عن سارة، المرأة المتزوجة، العاقر، حين سمعت رسالة الله بولادة ابن لها في شيخوختها، ضحكت، لأنها اعتبرت أن الوقت فات لحدوث مثل هذا الأمر (تكوين 18: 9-15)، و زكريا الكاهن حين ظَهر له ملاك الرب، خاف واضطرب، حتى بعدما بشَّره الملاك بأن الله قد سَمِع لطلبته وسوف يُعطى ابناً، لم يُصدِق، فكيف وهو شيخ، وامـرأته متقدمة في الأيام أن يكون له ولدٍ؟. (لوقا 1: 12-1.

+ أما العذراء مريم فحين سمعت البشرى السارة، لم تَخف، ولم تضطرب، ولم تشك، بل قالت في كل خضوع وإيمان " هوذا أنا أمة الرب، ليكن لي كقولك" لقد قبلت رسالة الله لها حتى وهي في روف بشرية مستحيلة.

+ إن الله قادر أن يعمل المعجزات، وما نراه مستحيلاً علينا، لا يستحيل عليه، لكنه يتطلب منا أن تجاوب مع ما يطلبه منا لا بالضحك، أو الشك، لكن بالقبول والخضوع ليحقق أعماله العجيبة.

+ مريم الفتاة الوديعة المتواضعة لقد تميَّزت القديسة العذراء مريم بالوداعة والتواضع، فحين جاءتها البشرى بمولد يسوع المسيح، ابن الله، من خلال حَبلِها المقدس، لم تتفاخر أو تتنفخ، بل بكل وداعة وتواضع قالت للملاك "هوذا أنا أَمَةُ الرب ليكن لي كقولك" (لوقا 1: 3؛ وحين قامت وذهبت لزيارة اليصابات وسمعت هتاف اليصابات مباركة إياها، قائلة مباركة أنت في النساء، ومباركة هي ثمرة بطنك فمن لي هذا أن تأتي أم ربي إليَّ .

+ فقالت مريم تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لأنه نظر إلي أتضاع أمته فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني لأن القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس" (لوقا1 : 41 – 49).

+ تأتي الوداعة حين يُدرِك الإنسان قيمته الحقيقية أمام الله، وحين يدرك أنه خاطئ لا يستحق إلا الموت كنتيجة طبيعية لخطيئته، وحينما يرى هذا الإنسان ما يجزله له الله من عطاء وسخاء وغفران، فإن الموقف الطبيعي هو الشكر والتسبيح لله على أعماله ونعمته، ورحمته، وعطاياه.

+ إن ما حدث مع العذراء مريم حين بشَّرها الملاك بولادة المسيا، منها لم يجعلها تتباهى فخراً، أو أن تنسب لنفسها استحقاقاً لاختيار الله لها، بل بكل وداعة قالت "هوذا أنا أَمَةُ الرب ليكن لي كقولك"، وحين هتفت اليصابات منشدة أنشودتها في العذراء قائلة "مباركة أنت في النساء، ومباركة هي ثمرة بطنك" كان تجاوب العذراء معها هو "تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي، لأنه نظر إلي أتضاع أمته".

+ لقد كانت العذراء مريم تُدرك أن اختيار الله لها إنما هو نعمة أسبغتها عليها رحمة القدير، وخصَّتها بها، وفي لحظات فرحها وإنشادها لم تنس إحسانات الله لها، فترنمت لله الذي خلّصها، واختارها لتكون أما ليسوع، القدير الذي صنع بها عظائم فقالت مريم تُعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لأنه نظر إلي أتضاع أمته، فهوذا منذ الآن جميع الأجيـال تطوبني لأن القدير صنع بي عظـائم، واسمه قـدوس، ورحمته إلى جيل الأجيال للذين يتقـونه" (لوقا 1: 49).

+ إن الوداعة هي الطريق لإعلان الإنسان عن سر ابتهاجه وفرحه الحقيقي أمام الله، فتأتي أناشيد الشكر، والترنم بالتسبيح في حضرة الله كأجلي بيان عن عظمة نعمة الله، كما أنها الطريق لربح محبة الآخرين وإقامة علاقة سليمة بين الإنسان وأخيه الإنسان، وهي أسلوب حياة يدعونا السيد المسيح لنتعلَّمه منه، أسمعه يقول "..تعلموا منى لأني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم" (متى 11 :29).

عرفت العذراء مريم الوداعة والتواضع فعرفت كيف تحيا في علاقة حية مع الله، وأن تعلن للآخرين حياة المحبة التي تمجد الله.

تابعـــــــوني
اذكروني في صلواتكم وصلوا من اجل ضعفي

الأربعاء، 3 مايو 2017

انا واخده مكانك

معجزه جميله جداً لأمنا العدرا مريم رواها أبونا داود لمعي:-

انا واخده مكانك

انا واخده مكانك


حدث زمان في أحد الأديره أن هناك راهبه مسئوله عن بوابة الدير الخلفيه التي تمر من خلالها عربات النقل التي تأتي لتأخذ إنتاج الدير من المحاصيل الزراعيه وخلافه،
وذات يوماً ضعفت هذه الراهبه وتعلقت

عاطفياً بشاب من العمال الذين يأتون لأعمال الصيانه للدير، وقررت أن تهرب معه عند منتصف الليل والراهبات نيام وقبل أن تخرج من الدير وضعت مفاتيح بوابة الدير عند أقدام تمثال العدرا بحديقة الدير وقالت لها:
سامحيني يا أمي أنا ضعفت ومش قادره

 أقاوم محبة العالم ياتتصرفي وتمنعيني يا تطلبي من ابنك يسامحني ويساعدني في حياة العالم، وبالفعل هربت مع ذلك الشاب ولكنه لم يكن صادق معها وهرب منها ولم يتزوجها كما وعدها من قبل وتركها في فندق (إستراحه) على إحدى الطرق،

أما هي فوجدت أنها لن تستطيع أن تواجه راهبات الدير مره أخرى وأيضاً لن تستطيع أن تذهب لأهلها بعد خطيتها، فقررت أن تعمل بالمقهى في تلك الإستراحه، وذات يوم رأت أحد سائقي عربات النقل الذين

 يأتون للدير بصفه مستمره فذهبت تتكلم معه ولكنه لم يتعرف عليها، وسألته عن الراهبه المسئوله عن بوابة الدير من بعدها فأخبرها بنفس اسمها قبل هروبها وهي تعلم أن الدير ليس به راهبه أخرى بنفس الأسم فطلبت منه أن يصف الراهبه فقال لها أنها تشبهك كثيراً ،

فتعجبت ولم تفهم شيئاً، فقررت أن تذهب وتقابل تلك الراهبه وبالفعل وجدتها صوره منها شخصياً، فقالت لها: من أنتِ؟ فأجابتها الراهبه: أنا كنت واخده مكانك لحد ما ابني يرجعك عن محبة العالم والخطيه… خُدي مفاتيح البوابه اللي انتِ سبتيها عندي وارجعي لخدمتك تاني.


طوباكي يا عدرا يا أمي، انتِ مش بس بتساعدي المرضى والمحتاجين لكنك أيضاً بتساعدي الخطاه والتائبين

لو شايف حياتك بائسة و كلها مشاكل ياريت تقرأ الكلمات دي

ياتك بائسة و كلها مشاكل

ياتك بائسة و كلها مشاكل
العذراء مريم

لو شايف حياتك بائسة و كلها مشاكل ياريت تقرأ الكلمات دي :
* لم تعش طفولتها كباقية الاطفال تلعب و تمرح و تتمتع باسرتها بل قضيت فترة طفولتها في الهيكل تخدم الرب و تنظف اماكن تقديم الذبائح
* عندما وصل سنها لاثنتي عشر سنة او اكثر من ذلك بقليل خرجت من الهيكل و لم تجد والديها بجوارها فقد كانوا انتقلوا و فقدت مصدر الامان و الحنان و اصبحت يتيمة
* لم تعش حياتها مثل باقي الفتيات تحلم بعش الزوجية و تكوين اسرة بل وجدت نفسها تخطب لرجل عجوز ليكون راعي لها
* كانت تعيش حياة القداسة و الصلاة فكان مكافئتها ان يختارها الله لمهمة لا يستطيع احد تحمل مدي قسوتها !!


* بشرها الملاك بتجسد الله الكلمة منها رغم انها عذراء, تسألت لتفهم كيف يتم ذلك و عندما تفهمت قصد الله و خطته قالت بروح الاتضاع انها امة للرب رغم انها تدرك ما سوف ينالها من اتعاب و مضايقات


* شك فيها حتي اقرب الناس اليها فيوسف اراد في البداية ان يتخلي عنها, و خلال فترة حملها تحملت نظرات الناس و كلامهم الجارح و التشكيك في شرفها و ما اقسي ان تسمع باذنيك من يجرح في شرفك و انت برئ


* حتي عندما اتت ساعة الولادة لم تجد مكان مناسب لتضع فيه مولودها الالهي , رفضها البشر و قبلت الحيوانات ان تستقبل ابنها في مذودهم


* عندما علمت ان اليصابات نسيبتها حاملا اسرعت الي الجبال لخدمتها ,و لكن عند وضع مولودها المخلص لم تجد احد بجوارها يسندها و يساعدها في اتعابها


* هناك من اراد قتل مولودها فهربت الي مصر بلا مأوي او عائل و تحملت ظروف قاسية لمدة تزيد عن ثلاث سنوات


*رجعت و عاشت في بلدة تسمي الناصرة قرية قيل عن اهلها انهم قساة القلوب و يعيشون في فساد و لا يوجد احد صالح بينهم


* حتي ابنها الذي تحملت من اجله اقسي الاهانات كان كثيرا ما يتركها ليتجول في القري الاخري بداعي الخدمة و اكمال ما جاء من اجله


* تحملت ما قاله اقربائها عن ابنها انه مجنون و ما قاله رجال الدين ان به شيطان
* رات امام عينيها ابنها و حيدها يعذب و يصلب و يهان و هو البرئ
*تسلمت جثمانه ودفنته و قلبها منشطر من الحزن
* حتي عندما اتت اخبار القيامة المفرحة هاج اليهود علي المؤمنين و تشتت المؤمنين في كل مكان هرباً من الاضطهاد


#صديقي اعتقد ان اقل ما يقال عن حياة مثل هذه انها حياة #بائسة كلها اتعاب و مضايقات
تخيل انها حياة انسانة كانت تعيش في تقوي و قداسة لا حياة عقاب لانسان خاطئ
و برغم كل هذا و برغم كل التعب كانت امنا العدراء صامدة و صابرة و ايمانها ثابت كالجبال
ياريت تقارن حياتك و مشاكلك بحياة امنا العدراء و شوف قد ايه كل حد فينا محتاج انه يكون رجل في ايمانه
احنا مع اصغر مشكلة بنتذمر برغم ان حياتها كلها خطية مش زي حياتها كانت كلها قداسة
يا امنا صلي لاجلنا ان يعيننا الرب كما اعانك

العذراء نموذج للكنيسة

العذراء

العذراء نموذج للكنيسة
العذراء نموذج للكنيسة

“هؤلاء كلهم (الكنيسة) كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة، مع النساء ومريم أم يسوع ومع اخوته” (أع 14:1) إن العذراء مريم هى عضو أساسى ومشارك مع الكنيسة حتى اليوم فى الصلاة والطلبة وإقتبال الروح القدس ولكن عضوية أم النور عضوية متميزة فهى نموذج ومثال رائع لما ينبغى أن تكون عليه النفس البشرية التى هى اللبنة الصغيرة فى بناء الكنيسة الكبير.

1- فكما أن العذراء ولدت المسيح الذى هو رأس الكنيسة فإن الكنيسة فى كل يوم تلد أعضاء جدداً للمسيح فى الجسد بالمعمودية “أما أورشليم العليا فهى حرة وهى أمنا جميعاً فهى حرة” (غل 4: 26).

2- وكما أن ولادة العذراء للمسيح كانت بالبتولية بسبب اتحادها بالروح القدس فكذلك تلدنا الكنيسة بفعل الروح القدس بالأسرار.

3- وكما أن العذراء بقيت عذراء بعد الولادة كذلك الكنيسة تحفظ عذراوية كيانها المقدس بالرغم من وجودها فى العالم بكل أغراءاته فالكنيسة للعالم هى نور وملح ولكنه نور لا ينبغى أن ينطفئ وملح لا يجب أن يفسد.

4- والعذراء وقد صارت أماً لله نظرت إلى نفسها كأمة متواضعة وكذلك الكنيسة تسلك بروح الوداعة والاتضاع والمسكنة بالروح والأسرار التى كثرة المواهب والأسرار التى تمتلكها بقوة وفعل الروح القدس.

5- والعذراء فى هدوء “آمنت أن يتم ما قيل لها من قبل الرب” (يو 45:1) وسلمت أمرها للرب”ليكن لى كقولك” (لو 38:1) وكذلك الكنيسة تمسكت بالإيمان السليم وحافظت عليه فى قلبها وطقسها وحياتها مسلمة كل المشيئة لله الذى يقود ويدبر الكنيسة بحكمته وعين رعايته الساهرة.

6- والعذراء مريم جاز فى نفسها سيف الألم عندما شك يوسف فيها.. وعندما ظن اليهود فيها ظنوناً. وبالأكثر عندما رأت أبنها الحبيب الحنون معلقاً على الصليب “العالم يفرح لقبوله الخلاص وأما أحشائى فتلتهب عندما أنظر إلى صلبوتك، الذى أنت صابر عليه من أجل الكل يا ابنى وإلهى” (الأجبية). وكذلك الكنيسة عاشت وتعيش مضطهدة ومتألمة ومرفوضة من العالم ، كحملان وسط ذئاب (لو 3:10) وكلما ازداد الألم والضغط على الكنيسة كلما نمت وتمجدت لأن الآلام دائماً معبرنا للمجد ولأن رئيس خلاصنا ورأس جسدنا هو المسيح المصلوب.

7- والعذراء خدمت البشرية واجتذبتها للخلاص بهدوئها وصمتها، “لأنك قدمت لله ابنك شعباً كثيراً من قبل طهارتك” (التسبحة اليومية).

وكذلك الكنيسة تعمل فى البشرية كمثل الخميرة التى يسرى مفعولها فى هدوء لتخمر العجين كله. فليست الخدمة الفعالة هى ذات الرنين العالى و الشهرة الواسعة والدعاية الجوفاء.. ولكن الخدمة الفعالة هى خدمة العمق والهدوء والرزانة تلك التى خدم بها انطونيوس وأبو مقار وغيرهم فربحوا نفوساً كثيرة للملكوت وكان النموذج الرائع لهذه الخدمة الأم العذراء بطهارتها و عمقها و رزانتها المؤثرة.


إن مجرد ذكر اسم العذراء يبعث النفس على الخشوع والصلاة ويملأ القلب بهجة ووقار ويشيع فى الجسد قداسة ونقاء.. إنها كأم تجمعنا حولها.. وتقدمنا لابنها.. فلنهتف إذاً مع اليصابات “مباركة أنت فى النساء” (لو 42:1).